صوري

الجمعة، 24 يوليو 2009

وحدتي





ان تظل داخل نفس المكان لمدة تربو على العام شئ بشع. ان تكون طفل فى الرابعه عشر وتظل بنفس المكان لمدة تربو على العام شئ بشع . ان يكون ذلك المكان عبارة عن سور حديد ممتد بين حائطين فى مسافه عرضها متر وطولها متر وارتفاعها متر ونصف لشئ بشع بحق .
سمعت اليوم أمى تسأل أبى :
- مش هانخرج الواد بقى ؟
رد عليها أبى بغضب
- نخرجه بعد ما قلنا للناس انه مات مع اخوه فى الحريقه الي هو عملها . عوزنا نتحبس ؟
صمتت ولكن بدا على وجهاها ان هناك ماتريد قوله
.....................................
- منذ متى وأنا قابع هنا ؟
سؤال أسئله لنفسى كل يوم لا أدرى حقاً زنزانتى الضيقه لا تتسع لعقلى كى أدرك هذا . لكن لابد انى هنا منذ زمن فقد بداء المشيب يضرب بذوره فى رأس أبى وأمى .
أمى تتمنى ان تخرجنى من هناك لكن أبى يهددها بالسجن كلما فكرت فى الامر , ربما ان أشعل النار فى جسد أخى الصغير لم يكن تصرف خطاء اثر تلك المعامله التى أعاملها ألان زنزنه متر بمتر وحولى الاوساخ فى كل مكان لا أدرى حقاً متى يأتى الفرج .
...................................
- كيف يعيش هؤلاء فى الخارج ربما هم ضرورين لكى يعيش أمثلى أتذكر ان هناك غيري كثير فى الخارج فكيف يعيشون حياتهم الطبيعيه دون أولأك الذين يمدونهم بالطعام والشراب لكنى اسمع المراءه تندينى بأبنى ربما لا تقصد المعنى الذي افهمه انا حقاً, عموماً اراهم يتشاجران كثيراً لكنى أميل لجانب المرأه أكثر فهى تتحدث دائم بصيغه المتحدث الثالث فتقول
- هو............
أما الرجل فدائم التحدث بصسغه المتحدث الاول والثانى معاُ(درجه لا معقوله من الطمع يحتويها صدر هذا الرجل) فيقول
- نحن .....................
............................................
لا أفهم شئ الاثنين يتحدثان بلغه لا أفهمه ليست ذات اللغه التى تتحدثها الاشياء من حولى هم دائم التشاجر , أما كل ماحولى لا يتشاجرو ابدً بل هم نادراً اصلاً مايتكلمون فهم دائمُ الأستماع الى أحاديثى فجأه تركض المرأه نحو كيانى الموجود خارج أرادتى .
فيقفز الرجل من مقعده ويخرج قطعه معدن ويجهاها ناحيتى وهى تعبث بأقفال كيانى البعيد عن ارادتى .
ينفتح مغلق كيانى فيصدر صوت عالى ووميض خاطف تسقط بعدها المرأه ارضاً وقد نتشر حولها شئ ما مختلف عما رأيته فى اى يوم لكنها لاتتحرك . أخرج من كيانى الموجود خارج ارادتى يحرك الرجل قطعه المعدن اللامعه نحوى ويضع يده على كتفه الايمن وتبدو على وجهه علامات غريبه اتقدم منه وتبدو ومضات غريبه فى عقلى حول ملابسه ولونها الأبيض يسقط وسط الشئ الذى تذكرت ان أسمه دماء وتطلخ حلته البيضاء ببقع منه فأنظر له وجسدى ينتفض ثم أعود مره أخرى ألى كيانى المنفصل عن أرادتى لأكمل حديثى الهام معا قضبان كيانى وبقايا قذورات أعتقد ان في حديثها الجديد

تواصل

طرقت الأرض المغطي بالتراب والحصي بقدمي العارية راكضاً نحو تجمع مرشح مجلس الشعب . عل الحب يعطيني جانباً من جوانبه المريحة. لكن عندما وصلت لم أجد سوي رجل واحد وقف يخطب في وجوه جيراننا المعفرة وأبنائهم الحفي, أشباه العراه الذين اتخذ الذباب من وجوههم مرتع بينما لم يعبئوا مثلي بطرده لاعتيادهم عليه بل البعض يظن أنه أحد الفروق الطبيعيه بين الكبار والصغار . التقطت أذني كلمات من فم الرجل مرشح مجلس الشعب وهو يصيح:
- لازم تتحركو تحرك حاشد للمطالبه بحقكم الدستوري والمطالبه بحياة ديمقراطية سليمة بل لازم تثوروا لأجل حقوقكم المسلوبة من قبل طغمة من الطغاة
انسحبت من لساني كعادتي فسألته
- لو سمحت ياباشا يعني ايه طغاه !!!!!!!!!!!؟
نظر لي بقرف وقال :
- أهو أنتم عمركم ما هاتوصلوا ولا مصر هاتتقدم طول ما أنتم مش عارفين .
رددت أنا :
- طيب ماتفهمنا يابيه ؟
نظر لي بقرف وعاد ليكمل خطبته وهو يطالب:
- علي الليبرالين منكم أن يعلنوا عن أنفسهم بصدق ودون خوف من المجتمع.
نظر الناس إلي بعضهم شذراً وهم لايدركون عن أي شيء يتكلم السيد المرشح الذي لم يأت ليعطينا من الحب جانب . فقررت عندها الانتقام منه , أمسكت قالب طوب صغير وصوبته نحوه وأنا أصيح:
- مافيش هنا ليبراليين كلنا رجاله والحمد لله!!!
بعد ذلك لم أري الرجل الا في قسم الشرطة وهو يتهمني بأني :
- ياباشا الواد ده حرض عليا الجماهير ولعب بالألفاظ بطريقه هيجت الجماهير نحوي
نظر الباشا ضابط الشرطة نحو جسدي المنحول ومنظري القذر وقال :
- معلش حضرتك احنا لينا صرفه معاه .
قال وهو يشير نحوي :
- أيوه بس مش لمجرد أني عضو في حزب معارض تقوموا تسيبوه يعني خاصةً أن الي عمله ده إرهاص لما يمكن أن تتحول له الجماهير الغفيره من ثوره

اتسعت عينا الباشا ضابط الشرطة في ذهول وهو ينظر لي :
- يابن الكلب أنت عملت ده كله ..............
أنا:
- والله ياباشا أنا مابرهصش قدام حد والله لما برهص في الحمام الي احنا دخلينه شرك مع عم ابو بلال وعم عنتر وحياة عزة جلال الله ياباشا

نظر الباشا للرجل وقال :
- خلاص ياباشا سيبهولنا واحنا هانعرف نتصرف معاه .

سلم عليه الرجل وانطلق يحتويه التيه بما حققه من "تواصل" معي -انا الشعب- فنظر لي الضابط وقال :
-استني هنا عشر دقايق لحد مايمشي وبعد كده حصله
فقلت أنا له :
- حاضر ياباشا بس عاوز أطلب منكم طلب والنبي.
نظر الضابط لي بقرف وقال :
- قول ياروح أمك
قلت له وأنا أتخيل نفسي في زيه الأبيض :
- ممكن تبقوا تنقوا الناس الي مرشحه نفسها تشتغل عندكم في مجلس الشعب . بلاش تجبولنا الأشكال المعفنه ديه .